ابن أبي أصيبعة
384
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
( أيام عنائي فيك سود * ما أشبههن بالليالي ) ( واللوم فيك يزجروني * عن حبك ما لهم ومالي ) ( العشق به الشغاف أضحى * عن ذكر سواك في اشتغال ) ( والنار وإن خبت لظاها * في الصدر تشب باشتعال ) ( يا ملزمي السلو عنهما * الصب أنا وأنت سالي ) ( والقول بتركها صواب * ما أحسنه لو استوى لي ) ( دعني وتغزلي بخود * ترنو وتغن عن غزال ) ( حوراء لطرفها سهام * أمضى وأمض من نبال ) ( في القلب لوقعها جراح * لا برء لها من اغتيال ) ( فارحم قلقا بها وقيذا * واعذره فما العذار خالي ) ( ما يجمل أن تلوم صبا * إن هام بربة الجمال ) ( إياك وخلني وويلي * في الوجد مسلما لحالي ) ( إن كنت تعده صلاحا * دعني فهداي في ضلالي ) ( في طاعتها بلا اختياري * قد صح بعشقها اختلالي ) ( طلقت تجلدي ثلاثا * والصبوة بعد في حبالي ) ( من أين وكيف لي بصبر * عن حسن بعيدة المثال ) ( لم أحظ بطائل لديها * إلا بزخارف المحال ) ( كم قد نكلت عقيب عهد * فالقلب لذاك في نكال ) ( كما غرني الخداع منها * في القاع على ظمأ الزلال ) ( هلا صدقت كأريحي * من أكرم معشر وآل ) ( راجية لديه في جناب * بالأنعم سابغ الظلال ) ( ما الغيث يسح من يديه * كالغيث يسح في الفعال ) ( من موئله ذرى سديد * الدولة ذي الندى المدال ) ( لا تطمع أن تنال منه * بالضيم مرادها الليالي ) ( والغدر لعله حمام * قد رقن له بلا المنذال ) ( تسقيه يد النجاح منها * ما شاء ببارد زلال ) ( في ربع مهنأ العطايا * في الأزمة مسبل العزالي ) ( أستصرخ منه حين أشقى * بالشدة أرحم الموالي )